أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٣٦ - اصل فى تقسيمات الواجب
التكوينية حيث لا تنفك عن المراد تتبعها ارادة المقدمات لسد باب عدم المراد و ثانيا ان ما ذكره من تعلق الارادة بالمقدمة قهرا لا معنى له لانه ان كان المراد القهر فى مقابل الاختيار و القصد بحيث تكون المقدمة صادرة عن المريد من غير اختياره فهو واضح الفساد و ان كان المراد انه بعد العلم بالمقدمية و تصديق فائدة وجود المراد يريدها مستقلا بتبع ارادة المراد فلا فرق بين ارادته و ارادة المراد الحاصلة من التصديق بوجود الصلاح فيه فالارادة المتعلقة بالمقدمة كالمتعلقة بذيها و لا فرق بينهما نعم سنخ الصلاح فى المقدمة غير سنخ الصلاح فى ذيها فظهر ضعف ما دفع به الاعتراض الذى ذكره لان المريد للفعل بنفسه لا يتمكن من عدم ارادة مقدمته لسد جميع ابواب عدم المراد و اما المريد بالتشريع فلا يريد سد جميع ابواب عدم مراده لكونه فى عهدة المأمور.
و ينبغى التنبيه على امور الاول انه ربما فصل بعضهم كصاحب المعالم بين السبب و غيره من المقدمات فحكم فى غير السبب بعدم الوجوب و اضطرب كلامه فيه فقال ان البحث عن وجوب المقدمة السببية و عدمه قليل الجدوى و علله بندرة تعلق الامر بالمسببات و بان الحكم بوجوبها ظاهر من جهة الاتفاق عليه اقول مراده بالسبب اما العلة التامة كتحريك اليد لحركة المفتاح و اما المشهور من معناه من انه ما يلزم من وجوده الوجود و من عدمه العدم لذاته و هو العلة بشرائطها غير عدم المانع و اما ان يكون العنوان المولد للمسبب مثل الايلام