أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٥٢ - الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده و صحة الترتب
عصيان امر الاهم لا يتوقف فعليته على مضى زمان العصيان بل تكون مقارنة له لكونه شرطا كذلك متأخر عنه طبعا لا زمانا كفعلية حكم وجوب الصوم من اول اليوم المقارن للامتثال نعم يشترط سبق العلم بالامر على اول زمان الامتثال فى العبادة لتحقق قصد القربة و لا يرد الاشكال فى الترتب بان امتثال امر المهم لا بد و ان يكون بعد عصيان امر الاهم إلّا ان يكون واجبا معلقا او من باب الشرط المتاخر و لو فرض لزوم تاخر الامتثال عن الامر زمانا فيصح على ما اخترناه من امكان الواجب المعلق و الشرط المتأخر.
و ليعلم انه لا اطلاق للامر بالنسبة الى حال وجود الموضوع او عدمه لا لحاظيا و لا ملاكيا فالاول بالنسبة الى الانقسامات السابقة على الامر كما ان الثانى باعتبار الانقسامات اللاحقة عليه لانه على الاول يلزم تحصيل الحاصل و على الثانى طلب الممتنع فى الامر الوجوبى و ينعكس المحذور ان فى التحريم لكن الخطاب محفوظ فى كلا الحالين لان الخطاب الوجوبى مقتض لوجود المتعلق و- كعلة له فلا بد من وجوده لايجاد معلوله كما ان التحريم مقتضى لعدم المتعلق فالاطلاق يقتضى تحقق متعلقه و دفع نقيضه و هذا بخلاف اطلاق الحكم بالنسبة الى موضوعه و شرطه فانه لا نظر له الى وجوده و عدمه اصلا لان الامر لا يكون حافظا لموضوعه و لا لشرطه فخطاب الاهم يقتضى وجوده و اما خطاب المهم المشروط تبرك الاهم لا يقتضى عدم الاهم بل يقتضى ثبوت الحكم على فرض تحقق عدم