أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٩٣ - فى بحث المشتق
بما هو قائم بذاته فتدبر اما الثانى فالتحقيق ان مفهوم المشتق الذى هو محل البحث مركب من المبدا و النسبة باعتبار مادته و هيئته بداهة انه مثل سائر المشتقات من الفعل الماضى و المضارع و الامر له مادة و هيئة فلا محالة يدل بمادته على نفس المبدا الذى يدل عليه سائر المشتقات بمادتها و بهيئته على النسبة مثلها و لا ادرى و ليت شعرى من اين افترق هذا القسم من المشتقات عن طريق سايرها و لم حاد عن سنتها و كفر بمسلك امتها و وقع هذا البحث العظيم فى تعيين مفهومه و تحديد مدلوله و انه بسيط او مركب او غير ذلك و الظاهر ان الخلط و الاشتباه انما نشأ عن عدم تصور النسبة المأخوذة فيه و ظنوها مثل النسبة فى ساير المشتقات فعدلوا به عن طريقه و وقعوا فى خبط عشواء و لفقوا على امتناع اخذ النسبة فى مفهومه وجوها مزيفة و نحن نبين اولا اصل النسبة المأخوذة فى المدلول ليتجسم مادة الاشكال و نبين ثانيا وجوه الضعف فى وجوه امتناع اخذ النسبة فى المفهوم اما المقام الاول فقد عرفت سابقا ان النسب المأخوذة فى مدلول الافعال و ساير المشتقات هى بالمعنى الحرفى لا بالمعنى الاسمى المحقق فى النفس بصورة كلية و عرفت ان النسب بالمعنى الحرفى و بالحمل الشائع لا جامع لها بل هى شتات و متباينات ربما تتحد بالسنخ و النوع فى المعنى الاسمى و عرفت انها على انحاء مختلفة فالنسبة المأخوذة فى الافعال الحكائية غير النسب المأخوذة فى الافعال الايجادية و فى القسم الاول النسبة المأخوذة مدلولة للفعل