أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٤٨ - اذا ورد عام و خاص و حكم النسخ و ابداء
لدنيا.
و ينبغى التنبيه على امرين الاول انه لا اشكال ان النسخ عبارة عن دفع الحكم واقعا لتمامية امده بتمامية امد مصلحته لا رفعه بعد اثباته كما هو ظاهر دليله و قد علل ذلك فى الكفاية بانه لو كان رفعا يلزم تغيير ارادته جل و تعالى عن ذلك علوا كبيرا اقول لا بد فى المقام من تحقيق معنى الارادة حتى يتضح الحال و الارادة على قول صاحب الكفاية هو الشوق المؤكد المتعقب بتحريك العضلات نحو تحصيل المراد فان تعلق يفعل المريد نفسه فهو الارادة التكوينية و ان تعلق بفعل غيره فهو الارادة التشريعية و تحريك العضلات فيها بانشاء الامر المتوجه نحو المامور و الشوق لا بد و ان يتعلق بامر حاصل من وجه غير حاصل من وجه وجهه الحاصل بوجوده العملى القائم بالمريد المتعلق به الارادة و إلّا لا يعقل تحقق الارادة بالنسبة اليه و وجهه الغير الحاصل وجوده فى الخارج فلو كان موجودا خارجا لزم تحصيل الحاصل و هو ممتنع و الارادة بهذه المعنى غير معقول فى اللّه جل اسمه لان ما فيه و لو كله فعلية محضة و قد فسرو الارادة فيه تعالى بوجهين.
١- ان مرجع الارادة فيه تعالى هو العلم بالنظام الاحسن الاتم و لا يمكن تخلفه عن المراد (إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ٧٢ سورة يس) و الارادة التشريعية فيه العلم بالمصلحة و المفسدة نعم اذا اوحى الى النفس النبوية ينقدح فيها الارادة و