أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٤٦ - اذا ورد عام و خاص و حكم النسخ و ابداء
الى وقت آخر و معنى الحكم ظاهرا ليس هو الحكم الصورى و المراد الاستعمالى الفارغ عن الجد كما ربما استفاده بعضهم من كلام الشيخ الانصارى و يشعر به ظاهر كلامه من التعبير بالحكم الظاهرى بل المراد حكم ناش عن مصلحة فى ظرف جهل المأمور بالواقع موجبة لانشاء حكم جدا فى هذا الحال و لا ينتهى امده بصدور المخصص واقعا بل بوصوله الى المكلف فهو من هذه الجهة يشبه الحكم الظاهرى كبقاء وكالة الوكيل بعد عزل الموكل و قبل وصول العزل اليه فلا وجه للاشكال على الشيخ بانه مخالف لاصالة الجد فى القضية لما عرفت من ان الحكم فى مورد المخصص ايضا جدى و لكن يفترق مع سائر الافراد الباقية تحت حكم العام من وجهين احدهما ان الحكم فى سائر الافراد ناش عن المصلحة الاولية القائمة بنفس عنوان العام من دون دخل شيء آخر فيه بخلاف الحكم فى مورد المخصص فانه ناش عن مصلحة ثانوية بلحاظ الجهل بالواقع و ثانيهما ان حكم سائر الافراد غير مغيّا بغاية و لكن الحكم فى مورد المخصص و ان كان مماثلا مع حكمها إلّا انه مغيّا بالعلم بالواقع و وصول المخصص و بناء على هذا لا اشكال فى صدور المخصصات لعمومات الكتاب و السنة النبوية الصادرة عن الائمة المعصومين مع تاخرهما عن وقت الحاجة لجمع من المكلفين و هنا وجه آخر لتوجيه تاخير البيان عن وقت الحاجة لدفع الاشكال ذكره الشيخ الانصارى و هو ان صدور المخصص المتاخر كاشف عن صدوره سابقا مقارنا لزمان العام او لوقت الحاجة فى