أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٤٥ - اذا ورد عام و خاص و حكم النسخ و ابداء
هذا العنوان و يصير بلا مصلحة او يبتلى بمعارضة مصلحة اقوى فى ضده فيرفع حكمه او ينهى عنه و كذا فى العكس و ان كان المراد الاشكال فى النسخ قبل وقت العمل فقد اجيب عنه بانه يمكن ان يكون المصلحة فى اصل الامر و انشاء الحكم فمعنى النسخ انتهاء الحكم الانشائى و الامر بانتهاء امد مصلحته لان النسخ قبل وقت العمل يستلزم اجتماع المصلحة و المفسدة فى الفعل الواحد فى وقت واحد لو كان الحكم و نسخه ناشئين عن المصلحة و المفسدة فى المتعلق و يمكن تصحيحه بان كون الفعل فى وقت الامر ذا مصلحة فامر به ثم طرأ عليه المفسدة حين وقت العمل فنسخ و هذا من البداء و هو صحيح فى الجاهل بالعواقب و اما فى الشارع اذا اعتبرناه نبيا فمحل البحث عند المتكلمين فى جواز البداء فى مرحلة النبوة بانها من عالم المحو و الاثبات كما هو الظاهر من امر ابراهيم (عليه السلام) بالذبح ثم نسخه قبل العمل به و قيل ان امره بالذبح كان لمصلحة فى الحكم الانشائى كالامتحان مثلا و لا يعد من النسخ لانه رفع الحكم الحقيقى هذا كله فى تحقيق النسخ و الكلام فى عدم جواز تاخير البيان عن وقت الحاجة فملخصه ان وقت الحاجة على وجهين احدهما بمعنى وقت احراز الغرض و تحصيله بحيث يفوت لو لم يتحصل فتأخير البيان عن وقت الحاجة بهذا المعنى قبيح غير جائز لاستلزامه نقض الغرض و الثانى وقت بيان الحكم الواقعى و نصب القرينة على المقصود الجدى و تاخير البيان عنه بهذا المعنى ليس قبيحا مطلقا اذ ربما يكون مصلحة للحكم ظاهرا فى مورد المخصص