أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٣٧ - (اصل) هل يجوز تخصيص العموم بالمفهوم ام لا؟
و يمكن ان يقال انه اذا دل الخمر حرام لانه مسكر على حرمة كل مسكر من جهة ملازمة ثبوت الحكم الاندراجى له فثبوت الحكم لمثل الفقاع و النبيذ ليس بمفهوم المساوات لانه فيما اذا كان واسطة اثبات الحكم المشاركة مع العلة المنصوصة و الواسطة فى المقام اثبات الحكم الكلى المستنبط بالملازمة و مفهوم المساوات صادق فى مثل الخمر حرام لاسكاره فتدبر.
و اما المقام الثانى و هو مفهوم الاولوية فهو عبارة عن ثبوت الحكم لموضوع غير مذكور لاقوائية ملاك الحكم فيه عن الموضوع المذكور كما فى قوله تعالى (٢٣ سورة الاسراء) فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ، حيث يدل على حرمة الضرب و الشتم بالاولوية و المشهور ان العموم المعارض لمفهوم الموافقة لا يعارض المنطوق رأسا بخلاف المعارض لمفهوم المخالفة فانه يعارض المنطوق ايضا و لا بد من تحقيق الفرق بينهما فنقول فرق بين مفهوم المخالفة و مفهوم الموافقة بالمساواة مع مفهوم الموافقة بالاولوية من جهة ان الاولين مدلولان للفظ بالالتزام بمعنى وجود خصوصية فى المنطوق تستلزم ذلك المفهوم بنحو من اللزوم مثلا اذا قال ان جاءك زيد فاكرمه يدل المنطوق على العلة المنحصرة المستلزمة لانتفاء الحكم عند انتفاء المجىء و- وجوب الاكرام مع عدم المجىء لو دل عليه دليل يرجع الى الخلف او اجتماع المتنافيين لانه بعد كون المجىء علة منحصرة فوجوب الاكرام بدونه اما برفع اليد عن كونه علة منحصرة فهو خلف او