أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٢٣ - فى مدلول الامر
يكشف عن ان العقاب مجعول عقلائى مترتب على مخالفة تكليف المولى اذا عرفت هذه المقدمات فنقول اما بناء على كون العقاب مجعولا مولويا فلا يدل الامر بمادته و صيغته و لا الجمل الاخبارية المستعملة فى مقامه على الوجوب اصلا اى لا يكون بصرفه منشأ لانتزاع الوجوب و كاشفا عن الطلب الحتمى بل و ان ضم اليه وعد الثواب ايضا و انما ينتزع الايجاب من ضم الوعيد على التكليف و اما بناء على المسلك الاخير و هو كون العقاب مجعولا عقلائيا مترتبا على مخالفة التكليف فنفس حكاية المولى عن ارادته و كشفه عن طلبه بلفظه او فعله منشأ لانتزاع الوجوب لما عرفت من ان الاستحباب يحتاج الى ضم الترخيص فالطلب المنكشف ايجاب ما لم ينضم اليه الترخيص و- ح- لا مجال لمنع دلالة الامر و لا الجعل المستعملة بمعناه على الوجوب اذا لم يكن هناك ترخيص من قبل المولى و بتقرير آخر نفس توجيه خطاب التكليف نحو العبد حجة للمولى على عقابه فلا بد للعبد اما من الامتثال او من تحصيل المؤمن بوجه آخر من قبل المولى نفسه باظهار الترخيص فى الترك او اقامة الدليل على انه للارشاد و او غير ذلك و بعد ذلك لا يحتاج الى التمسك ببعض الادلة المذكورة فى كتب الاصحاب و زبر الاقدمين خصوصا النقليات منها مع عدم سلامتها من المناقشات إلّا ان يستمد بها على تأييد هذا الذى ذكرناه فانها وردت على طبق هذا الارتكاز الثابت مثل قوله تعالى «فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ