أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٢٢ - اصل فى تقسيمات الواجب
من الامر الراجع الى الوجه الاول ليس على ما ينبغى ثم اذا تردد الامر بين ان يكون نفسيا او غيريا فالاصل ايها؟ اما مقتضى ظاهر الامر ان يكون نفسيا لان الوجوب الغيرى ملازم لوجوب آخر و نحو من التقييد فى مفاد الهيئة و هو خلاف الظاهر لان ظاهر الامران متعلقه تمام المراد من دون انتظار امر آخر و الامر الغير الغيرى بالنظر الى امر آخر لان التبعية فى الطلب يقتضى التبعية فى المطلوب و ظاهر اطلاق المادة انها مقصودة بالاصالة مضافا الى ان الامر حجة على المامور فى ترتب العقاب على تركه فلو تركه باحتمال انه وجوب غيرى لا عقاب له لم يكن معذورا فاحتمال الغيرية لا اثر له اصلا و مقتضى الاصل العملى انه ان كان الشك فى وجوب المقدمة ناشيا عن الشك فى وجوب ذيها فالاصل عدم وجوب ذيها فيرفع الشك فى وجوبها لانه مسبب عنه و ان كان الشك فى اصل المقدمية مع العلم بوجوب ذيها فيرجع الى الشك فى تقييد الامر بها و الاصل البراءة باعتبار عدم اشتراط ذى المقدمة لا فى نفى وجوبها لان الوجوب الغيرى لا يوجب العقاب فلا يجرى فيها اصل البراءة عقلا و نقلا و ان كان الشك فى وجوبهما فالاصل البراءة من وجوب ذى المقدمة فيرتفع الشك فى المقدمة تبعا و اما ان كان الشك فى غيرية الوجوب بعد تحقق اصل الوجوب فاما ان يكون هنا واجب آخر يحتمل كونه قيدا له ام لا ففى الصورة الاولى فالاصل البراءة عن وجوبه فى غير مورد وجوب هذا الواجب و اما فى الصورة الثانية يحمل