أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٧٠ - فى الصحيح و الاعم
الثانى اعتبار جامع بين المراتب المختلفة ايضا و بيانه ان الشىء تارة يكون مشخصا بالوحدة الشخصية كزيد و يعرضه تبدلات كالصغر و الكبر و الشباب و الهرم و السمن و الهزال و الصحة و المرض و لا يتغير بها الشخص و قد يكون له تشخص اعتبارى مثل البيت و البلد فيلحظ الواضع عدة اجزاء مبهمة بجهة وحدة اعتبارية فمتى كانت هذه الوحدة الاعتبارية محفوظة كان الاسم صادقا و ان تبدلت الاجزاء و زادت او نقصت و هذا نحو من الجامع غير المقولى و غير العنوان الانتزاعى بل اعتبارى انتزاعى يتصوره الواضع مبهما غير محدود بحد خاص و لا يضره تبدل الاجزاء و الخواص كما لا يخفى فيصدق على الصحيح و الفاسد و الواجد و الفاقد و كثير الاجزاء و قليله الثالث قد استشكل فى الثمرة المعروفة على القول بالصحيح و الاعم بان لهما اثر واحد لانه يتمسك بالاطلاقات على القول بالصحيح ايضا كما يجرى البراءة بناء عليه فان المشهور قائلون بوضع الالفاظ للصحيح و يتمسكون بالاطلاقات و يجرون البراءة و التحقيق ان الادلة الواردة فى المقام على قسمين منها ما لا اطلاق لها لكونها فى مقام بيان أصل التشريع لا خصوصيات المشروع أو فى مقام بيان الثواب و العقاب المترتب على فعلها او تركها و منها ما يكون فى بيان حقيقة العبادة و خصوصياتها كرواية حماد الواردة فى بيان الصلاة.
اما القسم الاول فلا يجوز التمسك بها عند الشك فى الجزء و الشرط حتى على القول بالاعم لان شرط التمسك بالاطلاق كونه فى