أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٦٩ - فى ورود حكم المطلق و مقيده
الاول انه لا معنى لصرف الوجود الا حقيقة الوجود الغير المحدود مطلقا و هو ذات الواجب او غير المحدود الا بحد الامكان و هو فعله و لا معنى لكونه باحد المعنيين متعلقا للتكليف و ليس معنا آخر له يكون بهذا المعنى نقيضا لمطلق العدم او العدم المطلق لان نقيض كل عدم وجود يطرده و نقيض كل وجود عدم يكون بديله كما سلف تحقيقه نعم لا بأس بان يقال ان متعلق التكليف هو الطبيعة اللابشرط القسمى الذى لا يلحظ معه الاقتران بقيد وجودا او عدما فان كان مرادهم بصرف الوجود هذا فلا مشاحة فى الاصطلاح.
الثانى كما ان المطلق لا بشرط و هو ما لم يلحظ معها الاقتران بوجود القيد و عدمه الصالح للانطباق على كل فرد خارجى مؤمنة كانت ام كافرة هكذا الرقبة المؤمنة ايضا متعلقة التكليف باعتبار صرف الوجود غير الملحوظ معها قيد آخر وجودا و عدما و يمكن ان يكون المراد من المطلق غير المؤمنة فلا يستفاد وحدة التكليف و بالجملة لو ابقينا المطلق على اطلاقه فلا يجتمع مع حكم المقيد و اما لو قيدناه بالمؤمنة فلا محذور فى تعدد التكليف فيدور الامر بين الاخذ باطلاق المطلق و ظهور القضيتين فى تعدد التكليف و تقييد المطلق و الحكم بوحدة التكليف و لا مرجح فى البين بل الترجيح للاخذ بالظهورين لالتزامهم بعدم الحمل و الحكم بوحدة التكليف اذا كان الاطلاق شموليا مع انه اذا قال اكرم العالم و اكرم العالم العادل فلا يصح الاخذ بظاهر كلا الخطابين لاستلزام اجتماع تكليفين مستقلين على العالم العادل