أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٩١ - النهى فى العبادة و المعاملة
الجميع و ان كان المراد منه ترتب الاثر المقصود من الامر فيختص النزاع بخصوص التعبدى و لا يشمل التوصلى لامكان حصول الغرض منها مع كونه مبغوضا كمن ركب الدابة المغصوبة فى سفر الحج و الاقرب اختصاص النزاع بالتعبدى و اما المعاملات فمنها ما يؤثر فى الاثر المقصود منه و لو من دون قصد المكلف كالطهارة عن الخبث فهو خارج عن محل النزاع فيطهر الثوب النجس بالماء المغصوب و عد منها التحجير و الحيازة كصيد السمك بآلة مغصوبة و منها ما يحتاج الى قصد الفاعل كالعقود و الايقاع فيشمله النزاع لان المسبب منوط باعتبار الشارع و السبب لا بد و ان يكون تحت اختيار المكلف و الحرمة للسبب تنافى اعتبار الاثر و توجب سلب قدرة المكلف شرعا فتقتضى الفساد و لا يرتب الملكية على البيع الحرام لانه يناقض تحريم سببها و اما طهارة الثوب و ان كانت اعتبارا شرعيا لكنه يترتب على الغسل الحرام لانها ليست فعلا للمكلف بمعناها الاسم المصدرى نعم ربما ينهى عن التطهير ارشادا الى عدم حصول الطهارة و هو خارج عن البحث لان مورده النهى التحريمى المولوى فتدبر.
٦- الفساد فى المقام بمعنى عدم ترتب الاثر المقصود من العبادة و المعاملة فصحة العبادة ترتب الاثر المترقب منها و فسادها عدمه و لا ينبغى الكلام فى ملازمة الاثر العبادى للقرب انما الكلام فى ترتب الاثر القربى و انه ينحصر بموافقة الامر و قصده كما عن صاحب الجواهر فيدل النهى على الفساد مطلقا نفسيا كان او غيريا ام