أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٥٦ - فى التعبدى و التوصلى
كما عن صاحب الجواهر كتعميمه لاتيان العمل بداعى المصلحة او الحسن الذاتى و علم من ذلك ان الاعمال التى تكون خضوعا اللّه تعالى كالصلاة مثلا لا يحتاج العبادية فيها الى داعى الامر و يكون الامر بها عباديا من دون الحاجة الى قيد داعى الامر فى الموضوع الممتنع على بعض الاقوال و التحقيق ان الامر بها لا يمكن إلّا عباديا لانه ان اتى بها بلا قصد كونه للّه فلا يكون موضوع الامر محققا لتقومه بالقصد فالامر التوصلى بالعبادة الذاتية غير معقول.
الرابع ربما يطلق التوصلى على الامر بمعنى آخر و هو ان يكون بحيث يسقط المأمور به و لو كان بعمل الغير او بفعل حرام او بدون الارادة فكل امر يتوقف سقوطه على فعل المأمور خصوصا تعبدى و ما يسقط بفعل الغير ايضا توصلى و النسبة بين هذا التفسير و التفسير السابق عموم من وجه لصدقها على الصلاة الواجبة على الحى يوميا و تفارقهما فى الصلاة عن الميت الواجبة على الولد و رد السلام فانه لا يشترط فيه قصد القربة و لكن لا يسقط بفعل الغير لو كان موجها اليه خصوصا و لا بفعله من غير ارادة كذا قيل و لكن يمكن ان يقال ان اشتراط سقوط الامر باتيان متعلقه بالارادة و الاختيار انما يكون بالنسبة الى اعمال لا يكون القصد و الاختيار محققا لها كتطهير خبثى و اما ما كان القصد و الاختيار مقوما له كالتعظيم مثلا فلا يتصور فيها التوصلية بهذا المعنى لانه مع عدم القصد و الاختيار كان عدم سقوط الامر مستند الى فقد الموضوع لا الى عدم وجود الشرط كما مرّ