أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٧٠ - فى ورود حكم المطلق و مقيده
و لا يلتزمون بالحمل هنا بل يقيدون المطلق بغير العادل و هكذا فى المقام.
الثالث انه قد اشتهر بينهم الفرق بين الاطلاق البدلى و الاطلاق الشمولى فى المقام حيث ان المشهور الحمل فى الاول دون الثانى مع انه قد ظهر مما ذكرنا سابقا عدم الفرق بينهما لانه اذا قال اكرم العالم و اكرم العالم العادل فان علم بوحدة سنخ الحكم من دليل خارجى فلا بد من حمل المطلق على المقيد و ان لم يعلم فيمكن استفادة وحدة التكليف منهما بالتقدير الذى ذكروه فى الاطلاق و التقييد البدلى لان افادة الحكم الجدى من قوله اكرم العالم لا يجتمع مع ارادة الحكم الجدى من قوله اكرم العالم العادل للزوم اجتماع الحكمين فى جميع افراد المقيد فلا بد من حمل المطلق على افراد العالم العادل فكما يقيد المطلق بغير مورد المقيد فى الاطلاق الشمولى و يثبت الحكم لجميع الافراد فكذلك نقول فى الاطلاق البدلى من انه بعد ورود المقيد نقيد المطلق و نحمله على غير مورد المقيد فاذا قال اعتق رقبة ثم ورد اعتق رقبة مؤمنة نقول المراد من المطلق هو الرقبة المؤمنة و لا نجد فرقا بين الاطلاق البدلى و الشمولى و لا وجه للتفرقة بينهما باستفادة وحدة التكليف فى احدهما دون الآخر او بالتزام الحمل مع وحدة التكليف فى احدهما دون الآخر و لكن الانصاف انه اذا كان المطلق بدليا فبعد ورود المقيد مع كونهما مثبتين لا شك فى ان اتيان فرد من المقيد كاف لامتثال كلا الخطابين عقلا و عرفا