أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٣٣ - فى التعبدى و التوصلى
[فى التعبدى و التوصلى]
(اصل) قسموا الامر الى تعبدى و توصلى و عرفوهما بوجوه الاول ان التعبدى ما لا يحصل الغرض منه إلّا باتيانه متقربا الى اللّه و التوصلى ما يحصل الغرض باتيانه مطلقا الثانى ان التعبدى وظيفة عملية شرعت لاجل التعبد و التدين و التقرب بها و التوصلى وظيفة عملية شرعت لاصل وجودها فى الخارج مطلقا الثالث ان التعبدى ما لا يسقط إلّا بفعل المكلف اختيارا و التوصلى ما يسقط بالفعل الاختيارى او بايجاده و لو من غير اختيار و النسبة بين هذا التفسير و سابقيه عموم من وجه ثم ان الكلام فى المقام فى ان اطلاق الامر يقتضى احد القسمين او لا يقتضى شيئا منهما بل لا بد من الرجوع الى امر آخر و لو كان هو الاصول العملية و تحقيق الكلام يتوقف على بيان امور الاول ان التعبدية و التوصلية من القيود اللغوية و العرفية او الشرعية بمعنى انها مما تقتضيها نفس الامر بمادته او صيغته فى العرف و اللغة و لو فرضت انه لم يكن شريعة فى البين اصلا او مما يقتضيها نظر التشريع و الاستعباد سواء كان المشرع صالحا او غير صالح الظاهر هو الثانى و ذلك لما عرفت من ان مقتضى الامر بحسب اللغة و العرف ليس إلّا طلب وجوه متعلقه الثانى انه لا اشكال فى اختلاف الغرض فى التعبدى و التوصلى و لكن الاشكال فى انه بتولد من الغرض فى التعبدى قيد فى ناحية الامر او المأمور به او فى طريق امتثاله او يتولد امر آخر متمما للامر الاول فهنا وجوه اربعة ربما تكون اقوالا الاول ان يكون التعبدية و التوصلية من قيود نفس الطلب بان يكون خاص