أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٣٤ - اصل فى تقسيمات الواجب
ترك ذيها عليه بمعنى كونه عنوانا متولدا منه و لا يكشف العقل وجوب شرعى مولوى لكل مقدمة اصلا فما احسن و اخصر ما قاله فى المعالم فى وجه ما اختاره من عدم وجوب المقدمة من ان الامر لو دل على وجوب المقدمات لكان باحدى الثلث و الكل منتف.
و اما الكلام فى المقام الثانى فلا شك فى ورود الامر بكثير من مقدمات الواجب و المستحب الشرعى و وعد الثواب كما فى آية الوضوء و الغسل و التيمم (٦- المائدة) و آية مقدمات الجهاد (١٢٠ و ١٢١- البراءة) و الاخبار الواردة فى السير الى الحج بل فى اكثر ابواب الواجبات و المستحبات فهل المستفاد حكم مولوى و وجوب غيرى للمقدمة ام الارشاد الى مقتضى حكم العقل كما فى مثل قوله أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ* لما عرفت من حكم العقل بوجوب المقدمة بملاك وجوب الاطاعة و على الاول فهل يستفاد منها ملازمة كلية بين وجوب المقدمة و وجوب ذيها فى جميع الواجبات ام يقتصر على خصوص مواردها وجوه لا يبعدان يقال انه بعد ما بينا من ان الاتيان بالمقدمات من شئون اطاعة الامر المتعلق بذى المقدمة تكون هذه الاوامر ارشاديا كالامر بالاطاعة و يؤيده ان الاوامر المتعلقة باجزاء المأمور به و النهى عن موانعه كلها ارشاد الى الجزئية و المانعية لامتناع تعلق الامر المولوى المستقل بالاجزاء كامتناع تعلقه بالاطاعة و وعد الثواب على المقدمات تفضل او بيان لثواب ذيها و استدل بعض الاعاظم على وجوب المقدمة كما فى تقريراته بما هذا لفظه (فالحق