أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٦٩ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
الصلاة و الغصب المركبتين من عدة مقولات لا يكون التركيب بينهما انضماميا مطلقا بل ربما يكون اتحاديا كما فى السجود فما عن تقريرات بعض الاعاظم من انه جعل الصلاة و الغصب مقولتين فيه نظر لانهما من مقولات متعددة و فى سائر كلامه موارد للنظر يظهر بالتدبر فيما ذكرنا.
الثاني عشر ان البحث فى هذه المسألة لا يدور على القول بكون الاحكام تابعة للمصلحة و المفسدة و عدمها بتوهم انه بناء على الاول لا بد من القول بالامتناع لانه لو تعلق بالمجمع حكمان متنافيان لا بد من الكسر و الانكسار بين ملاكيهما حتى يتمحض للحرمة او الوجوب و لو فرضنا اجتماعهما فى الوجود لكن لا يجتمعان فى التأثير فى الحكم الفعلى فلا ينقدح بهما ارادة و كراهة كاملة فى نفس الحاكم فلا بد ان يكون الحكم موافقا للغالب منهما و إلّا فما اختاره الحاكم لكن الحق عدم اختصاص البحث بذلك و ما ذكر دليلا للقول بالامتناع لا بد للمجوز من دفعه كالمحذورات الأخر فلنشرع فى البحث عنها واحدا بعد واحد بما يمكن اثباته او نفيه فالاول محذور اجتماع حكمين متنافيين فى مورد واحد و هو محال و تقريره بوجهين
الاول ما ذكره المحقق القمى من ان الفرد مقدمة لوجود الكلى المأمور به فواجب لا محالة و اذا كان مصداقا للطبيعة المحرمة ايضا يجتمع الحرمة و الكراهة و الجواب ان الفرد اما يعتبر الطبيعة بضم المشخصات جزء او قيدا فلا يكون مقدمة لها بل الامر بالعكس