أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢١٩ - اصل فى تقسيمات الواجب
الرابع ما عن الشيخ الانصارى فى تقريراته من ان كاشف وجوب للمقدمة هو العقل بحكم الملازمة بين وجوب المقدمة و وجوب ذيها فلا يبعد كشفها فى الواجب المشروط حتى قبل وجود الشرط لمقدمة تفوت فى وقت الواجب لان وجوب المقدمة ليس معلولا لوجوب ذيها و لا علة له بل كلا الوجوبين معلولين لامر الآمر و لا يلزم من وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها خلفا و لا محذورا بل يدور مدار حكم العقل بالملازمة للتمكن من فعل ذى المقدمة ففى مقدمة لا يمكن احراز الواجب إلّا باتيانها قبل وقته كالغسل لصوم الغد حيث لا يمكن تحصيله فى اول وقت الواجب فلا بد من وجوبه قبله و كما فى السير الى الحج للبعيد فانه لا يقدر على السير بعد حضور الموسم فيحكم العقل بالملازمة بينه و بين وجوب ذيها و ان كان مشروطا لان ملاك المقدمية فى هذه الموارد قائم بالوجود المتقدم على شرط الواجب و المتاخر عنه لا يكون مقدمة اصلا.
الخامس ما عن بعض الاعاظم من ان الجواب التمسك بقاعدة اخرى عقلية و هى ان الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار عقابا و ان نافاه خطابا فان هذه القاعدة فيما اذا صار الفعل او الترك ممتنعا بسبب سوء اختيار المكلف كمن القى نفسه من شاهق فاذا كانت القدرة شرطا عقليا فقط و ملاك الواجب مطلقا فلازمه وجوب تحصيل المقدمات من اول ازمنة الامكان حتى لا يفوت الواجب فى وقته فتفويته و لو بتفويت اول مقدمة و لو قبل البلوغ تقويت للواجب