أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٧٠ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
و اما ان يراد به الوجود الخارجى الطارد للعدم المحدود بالطبيعة الخاصة فهى حد له لا موجود مترتب عليه لانه لا يكون إلّا وجودا واحدا ثابتا الفرد بالذات و للطبيعة بالعرض لا وجود ان احدهما مقدمة للآخر.
الثانى انه ليس فى الخارج الا وجود واحد و ان انتزع منه عناوين متعددة و هو عين الطبيعى و بكل عنوان تعلق الحكم يتعلق بهذا الفرد الواحد فيجتمع الوجوب و الحرمة فى المجمع و وجه الامتناع اجتماع الضدين فى مورد واحد و اوفى ادلة المانعين لاثبات جهة الامتناع ما ذكره المحقق الخراسانى حيث قال: يتوقف (اى بيان الامتناع) على مقدمات احدها انه لا ريب ان الاحكام الخمسة باسرها متضادة فى مقام فعليتها و بلوغها الى مرتبة البعث و الزجر ضرورة ثبوت المنافاة و المعاندة التامة بين البعث نحو واحد فى زمان و الزجر عنه فى ذاك الزمان و ان لم يكن بينهما مضادة ما لم تبلغ الى تلك المرتبة الخ و هذه المقدمة تتوقف على صحة ما ذكره من ان للحكم مراتب اربعة الاقتضاء و الانشاء و الفعلية و التنجز و فسر الاول بوجود المصلحة او المفسدة فى المتعلق الداعية لجعل الحكم و فى كونهما حكما اقتضائيا نظر واضح لانهما لا تكونان علة لوجود الحكم لان الحاكم الامر و الناهى و لا مادة له ككون النطفة مادة لوجود الانسان لان الحكم يحصل من انشاء الحاكم لا من المصلحة و المفسدة و ان كانتا علة غائية للحكم لانهما بالوجود الذهنى علة غائية و هى ليست