أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٥٤ - الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده و صحة الترتب
الامر بالضدين ترتبا ليس من الامر بالمحال لكفاية القدرة على امتثالهما فى الجملة فما قال المحقق الخراسانى من ان الترتب يرجع الى الامر بالمحال مع سوء اختيار المكلف فاسد جدا قال لا يقال نعم لكنه بسوء الاختيار حيث يعصى فيما بعد بالاختيار فلولاه لما كان متوجها اليه الا الطلب بالاهم و لا برهان على امتناع الاجتماع اذا كان بسوء الاختيار فانه يقال استحالة طلب الضدين ليس إلّا لاجل استحالة طلب المحال و استحالة طلبه من الحكيم الملتفت الى محاليته لا تختص بحال دون حال و إلّا لصحّ اذا علق على امر اختيارى فى عرض واحد بلا حاجة فى تصحيحه الى الترتب لشيء محال انتهى فالحاصل انه لو قلنا بكفاية اثر الامر فى المأمور فى الجملة و لو ببعض التقادير يصح الامر بالضدين ترتبا و ان قلنا انه يلزم أن يكون داعيا مطلقا و على كل تقدير فلا يمكن الامر بالضدين مطلقا لان الامر الايجابى المطلق على الاهم يقتضى صرف قدرة المكلف اليه دائما فلا يمكن الامر بضده و لو مشروطا بعصيانه لانه و ان لم يكن تكليفا بالمحال إلّا انه مخالف لاطلاق دعوته على كل حال و مجرد احتمال عصيانه لا يسقطه عن الدعوة فى كل حال فالامر بالضدين ترتبا و ان لم يستلزم المحال إلّا انه ملازم للتنافى فى جعل الامرين إلّا ان يقال ان الامرين لا يكونان بنظر واحد بل بلحاظين فلا مانع من لحاظ المولى عصيان المكلف لامر الاهم فيامر بالمهم على تقديره و القدرة فى كل امر ملحوظة وحده لا مع النظر الى تكليف آخر و هذه مقدمات لتصحيح