أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٣٨ - (اصل) هل يجوز تخصيص العموم بالمفهوم ام لا؟
مع وجوده بعلة اخرى فهو موجب لانحصار العلة و عدمه فيكون تناقضا و كذلك فى مفهوم المساوات مثل لا تشرب الخمر لاسكاره اذا دل دليل على جواز شرب النبيذ فانه يستفاد منه ان حرمة شرب الخمر لكونه مسكرا و هو ملازم لحرمة النبيذ مثلا ففى كلا المقامين يثبت المفهوم بخصوصية يدل عليها المنطوق فاذا كان عموم معارض للمفهوم اللازم لهذه الخصوصية فكان معارضا للمفهوم بالذات و للمنطوق بالعرض و اما مفهوم الموافقة بالاولوية كما اذا قال اكرم طالب العلم الدال على حسن اكرام العالم بالاولوية فقد دل المنطوق على ان ملاك حسن الاكرام الانتساب الى العلم و نعلم انه موجود فى العالم بنحو اقوى و ثبت الحكم له بالاولوية و هو لازم لاقوائية المناط فيه و لا يرتبط بخصوصية مستفادة من المنطوق اثباتا او ثبوتا فلا يعارضه ما دل على عدم وجوب اكرام العالم الفاسق و بهذا ظهر فساد ما قيل من ان المفهوم بالاولوية تارة يكون من اللوازم العرفية المفهومة من نفس الخطاب فيكون مدلولا لفظيا لان مفهوم الاولوية لا يكون مفهوما لفظيا و ظهر ان المعارض للمفهوم لا يكون معارضا لمنطوقه كما اذا قال لا تكرم الفساق و اكرم خادم العالم الفاسق حيث انه يدل على وجوب اكرام المخدوم بالاولوية اذ المناط الانتساب الى العلم و مفهوم القضية وجوب اكرام العالم الفاسق فيخصص به عموم لا تكرم الفساق.
و اما المقام الثانى و هو ان يكون المعارض للعموم مفهوم