أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٧٧ - هل يدل الامر على المرة او التكرار ام لا
الثانى فهل يمكن ان يكون الدفعة الثانية امتثالا ام لا سيأتى تحقيقه إن شاء اللّه تعالى ثم التحقيق عدم دلالة الامر على شيء من المرة و التكرار بكل من التفسيرين ضرورة انه عبارة عن الهيئة الدالة على النسبة الايقاعية و المادة الدالة على نفس الطبيعى مضافا الى ان قيد المرة و التكرار مما لا يحتمل دخله فى الهيئة فلا بد من اعتبارهما فى المادة و هو واضح البطلان لما عرفت من عدم اخذ خصوصية فى مبدإ المشتقات كما لا يخفى.
نعم هيئة الامر باعتبار دلالتها على النسبة التى لا تتحقق الا بالطرفين تتعلق بنفس طبيعى المادة و لما كانت النسبة الايقاعية مقتضية للبعث يعتبر فيها وجود الطبيعة باعتبار ان البعث لا بد و ان يكون نحو الايجاد و إلّا فالماهية من حيث هى لا يمكن تعلق الجعل بها بالنسبة الى ذاتها و ذاتياتها فاقصى ما يستفاد من الامر باعتبار ايقاعية النسبة اعتبار اصل الوجود مع الطبيعة باعتبار كون البعث مستلزما له و من هذه الجهة يسقط الامر باول وجود من وجودات المأمور به باعتبار انتهاء اقتضاء البعث بعد ذلك و بالجملة اصل متعلق الهيئة نفس طبيعى المادة و لازم النسبة المتعلقة بالمادة باعتبار كونها ايقاع البعث نحوها ايجاد الطبيعى بحيث يكون اصل الايجاد تمام المقتضى له و لازمه سقوط الامر باول الوجودات باعتبار نفاد اقتضاء الامر حينئذ و من هذا تبين ان مقتضى الامر عقلا هو المرة بمعنى الدفعة فلو اوجد افرادا دفعة وقع الامتثال بالجميع ثم انه لو اتى دفعة اخرى