أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٤٨ - الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده و صحة الترتب
فى كل منهما كما ان القول بان الاصل عند الشك هو التعارض او التزاحم ناش عن ذلك- الى ان قال و تحقيق ذلك ان باب التعارض يفترق عن باب التزاحم فى مورد التصادم و فى الحاكم بالترجيح او التخيير و فى جهة التقديم و كيفيته- ثم اوضح ذلك- بانه ان كان بين الاحكام بحسب جعلها على موضوعاتها المقدر وجودها على نحو القضايا الحقيقية تناف و تعاند فيكون ذلك باب التعارض و اما ان لا يكون تناف اصلا حتى فى الفعلية فلا يكون تعارض و لا تزاحم او يكون التنافى فى مقام الامتثال و الفعلية فهو باب التزاحم- و هذا خلاصة كلامه و لا يخلو جوابه و ضابطته من الاشكال لما عرفت من ان التنافى بين الخطابين ان كان بالعرض كما فى مورد التردد بين وجوب الظهر او الجمعة كما يحتمل التزاحم يحتمل التعارض و الفارق وجود الملاك فيهما و عدمه و لا اشكال ان الامر بالضدين من هذا الباب فان الازالة و الصلاة معا لو كانا تامى الملاك يكون حكمهما متزاحمين و ان لم يكن الملاك الا فى احدهما فمتعارضين كما فى مثل خطاب صل الظهر و صل الجمعة فلا بد فى احراز انه من باب التزاحم او التعارض من الرجوع الى الدليل على ما سيئاتى و كان هذا المحقق نظر الى خصوص ما كان المورد من المتنافيين بالذات و غفل عن غيره و ظهر مما ذكرنا ان الفرق بين التزاحم و التعارض تارة بان التزاحم صفة للمدلول و ينسب الى الدال بالعرض فيكون مقام الثبوت واسطة فى العروض لمقام الاثبات و التعارض بالعكس فهو صفة للدال حقيقة