أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٤٩ - اذا ورد عام و خاص و حكم النسخ و ابداء
الكراهة بحسب ما اوحى اليه و هذا نظير ما قالوا ان السمع و البصر فيه تعالى معناه العلم بالمسموعات و المبصرات و بناء على هذا القول يرجع كل الصفات الكمالية فيه تعالى الى العلم الذى هو عين ذاته و الانصاف خلافه لان مرجعه الى اتحاد الكمالات فيه و ان لا يكون له الاكمال واحد يرجع اليه سائر الكمالات و هو خلاف العقل و النقل و الحق وجود جميع الصفات الثبوتية له و انما تتحد مصاديقها عينا فذاته المقدسة كما انه كل العلم كذا تكون كل الارادة و كل السمع و البصر بمعنى درك المبصر و المسموع بمعناه الحقيقى إلّا انه بلا آلة كما فى سائر صفاته و كذا سائر الصفات الثبوتية الحقيقية و اما الكلام النفسى فبالمعنى الذى يدعيه الاشاعرة باطل كما حقق فى محله نعم يمكن توجيهه بانه تعالى لما دل على ذاته بذاته اكمل دلالة و الكلام ما يدل على معنى فهو كلام بهذا الاعتبار و لو ان هذا المعنى الدقيق اللطيف لا ينطبق على مرامهم و ما ذكرناه مطابق لكلام المحققين حيث قالوا انه جل شأنه علم كله، وجوب كله وجود كله و هو كل العلم و كل القدرة و كل الوجود بقى الكلام فى انه كيف يكون مطابق مفاهيم متعددة امر واحد حقيقى و قد حققنا فى مقامه ان الواحد المقولى لا يمكن ان ينطبق عليه مفاهيم متعددة بالحمل الذاتى كما ان مفهوم مقولى واحد لا يمكن ان يؤخذ من مقولات متعددة و لكن يمكن ان يكون وجود واحد حقيقى منشأ لانتزاع مفاهيم متعددة من جهات مختلفة كمفهوم الوجود و الخير و النور المنتزع كلها من حقيقة الوجود