أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٤٣ - اذا ورد عام و خاص و حكم النسخ و ابداء
ظليا فى كل من هذه العوالم بنحو اعلى و ابسط و ذلك لان حقيقة هذا المعنى من الحكم يرجع الى امر زمانى حادث لا يمكن تحققه فى العوالم المجردة كعالم العقل الكلى و عالم النفس و العلم الربوبى اذا عرفت ذلك فنقول ان النسخ مبنى على قيام الدليل باستمرار الحكم ظاهرا و هو احد امور.
الاول الاستصحاب للحكم الثابت و حمل اصالة عدم النسخ عليه و اعترض عليه بعدم امكان كونها اصلا عمليا لان الشك فى استمرار الحكم فى الرتبة المتاخرة عنه فلا يمكن اثبات الاستمرار بهذا الاصل.
الثانى انه مقتضى كون القضية حقيقية فان مفادها ثبوت الحكم لجميع الافراد المقدور وجودها فلا بد من استمرار الحكم متى فرض استمرار الموضوع بدوام افراده فرفعه فى زمان يمكن تحقق وجود فرد الطبيعة بعده مخالف لذلك و هذا ينفع فى الافراد المقدرة الوجود فقط و اما الافراد المحققة الوجود التى مر عليها زمان فلا ينفع كون القضية حقيقية لاثبات استمرار حكمها الثابت لها لان ذلك لا يقتضى إلّا دخول الفرد تحت الحكم فى زمان ما و اما استمراره له ما دام موجودا فلا تدل القضية عليه.
الثالث اصالة الاطلاق فى احوال الفرد بمعونة مقدمات الحكمة فانها تدل على ان الحكم الثابت للفرد يدوم بدوامه و هذا الوجه يجرى فى الافراد المحققة الوجود ثم انه قد يقال ان اصالة عدم