أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٨١ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
واحد عند القائلين به ليس من جهة فقد القدرة حتى يقال انه باختيار المكلف فلا ينافى الاختيار فانتساب فقد القدرة الى المكلف لا يوجب صحة الامر و النهى معا فى مورد واحد و بعد هذه المقدمات نقول الاقوى حرمة الحركة الخروجية شرعا و وجوبها عقلا لا ينافى الحرمة شرعا لاطلاق ادلة حرمة الغصب و عدم المخصص و ما ذكروه مخصصا لا يصح كالزام المكلف على الحركة الخروجية و عدم قدرته على الترك و الجواب ما عرفت من ان القدرة الثابتة قبل الدخول كافية فى صحة النهى مع ان القدرة الذاتية محفوظة و ان لزم عليه عقلا الحركة الغصبية فرارا من زيادة العقاب و لعل ذلك مراد المحقق القمى و من تبعه من عدم منافات الحرمة الفعلية مع اللزوم العقلى فتدبر و كقولهم ان الحركة الخروجية مقدمة للتخلص من الغصب و هو واجب فلا تكون حراما فوجوبها المقدمى يرفع الحرمة الفعلية و الجواب عنه اولا ان التخلص من الغصب ليس واجبا مستقلا فى قبال حرمة الغصب كما مر سابقا نعم ترك الغصب الزائد واجب و لكن هل تكون الحركة الخروجية مقدمة له او متلازمة معه و رجح بعضهم الثانى لانها كون تدريجى فى المغصوب و هو ضد الكون فى خارجه و التخلص الكون فى الخارج و هو متلازم مع عدم الكون فيه و هو نقيضها فلا يكون مقدمة له بل متلازما معها فكلتا المقدمتين ممنوعتان و لا يبعد القول بانها مقدمة عرفية لترك الغصب الزائد فبناء على وجوب المقدمة مع قصد التوصل الى ذيها تكون واجبة و اما بناء على وجوبها مطلقا أو الموصلة منها