أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٥٤ - فى التعبدى و التوصلى
اوامر الاحكام و اثبات قيد التعبد فيها و التحقيق ان يقال ان قوله تعالى لِيَعْبُدُوا اللَّهَ متعلق بما امروا و الاستثناء مفرغ و المأمور به نفس العبادة لا موضوع آخر بقيد التعبد و هو نظير قوله تعالى (فاعبدوا اللّه الها واحدا) و الغرض تحصيل الاخلاص فى عبادته تعالى و المعنى انه ما أمروا إلّا بعبادة اللّه مع للاخلاص و بدون الشرك و لا نظر فيه الى الاوامر المتعلقة بغير عنوان العبادة حق يوجب تقييدها او يعين غرضها كما لا يخفى لان قوله ليعبدوا يتحول بالمصدر و يصير المعنى ما امروا الا بالعبادة مع الاخلاص و ليس متعلق الامر هو مطلق الاعمال و ليعبدوا قيدا لها او بيان غرضها و لا نظر فيه الى ما تتحقق به العبادة فضلا عن الاوامر الأخر و المقصود لزوم الاخلاص فى عبادة اللّه و حرمة الشرك كما هو ظاهر و منها النبوى المعروف انما الاعمال بالنيات كقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لا عمل إلّا بنية و لا اشكال فى دلالتها على الحصر لكن المقصود ليس نفى عنوان ذات العمل لانه محقق بالوجدان فالمنفى اما الصحة او الكمال فتنصرف الى امر شرعى و نفى الصحة هو المتبادر او اقرب المجازات بعد تعذر الحقيقة فيفيد ان العمل بلا نية باطل و اما اثبات قصد القربة فلعله من باب الملازمة ابين اشتراط النية فى العمل مع قصد القربة لان العمل الذى لا يشترط فيه اصل النية لا يشترط فيه قصد القربة ايضا و بالعكس و لكن الملازمة غير ثابت لان العقود و الايقاعات مشروطة بالنية و لا يشترط فيها قصد القربة الا فى مثل