أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٦٠ - فى التعبدى و التوصلى
و تكلم فيه الاعاظم بما ادى الى الاسهاب و قد عرفت انه يتصور على اقسام ثلاثة التسبيب و الاستنابة و التبرع و منشأ الاشكال امران.
الاول انه بعد توقف العبادية على دعوة الامر فكيف يمكن ان يكون الامر المتوجه الى شخص داعيا بالنسبة الى غير المأمور حتى يكون قادرا على اتيان العمل بقصد القربة و بداعى الامر.
الثانى كيف يحصل القرب فى العمل الصادر عن غير المأمور حتى يسقط عنه الامر لان العمل مشروط بحصول الغرض المتوقف على حصول القرب للمامور اما الكلام فى الامر الاول فتحقيقه ان يقال ان داعوية الامر المتوجه الى مكلف بالنسبة الى مكلف آخر على وجوه.
١- ان يكون ارتباط بين المكلف المأمور و غيره بالقرابة و الصداقة و نحوهما بحيث يتالم هذا الغير من عقوبة المامور على ترك المامور به او من مشقته على امتثاله فبعد علمه بالامر المتوجه اليه و انه يسقط امره يفعله يتبادر الى امتثاله لخلاص المأمور من تبعة العقوبة او كلفة الامتثال و هذا واضح معروف عند العرف.
الثانى ان يتوجه الى الغير امر باتيان المأمور به للغير استحبابا او وجوبا كما فى وجوب قضاء صلاة الوالدين على الولد او استحباب الصلاة عنهما بعد الموت لكونها برا اليهما فندب اليه من الشرع كما فى الروايات الثانى ان يتعلق امر باتيان ما امر به آخر من قبل النذر او الاستيجار او غيره فانه يمكن قصد التعبد بهذا الامر لان جميع