أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٨٢ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
فاللازم عدم حرمتها مطلقا و لو لم يكن بقصد التخلص و هو بعيد و بناء على وجوب المقدمة فتخصيص دليل الغصب يحتاج الى اثبات اهمية ذيها و بعد الدخول الذى مفوت للقدرة بالنسبة الى الحركة الى الخارج يسقط النهى الفعلى عنها و يبقى عقابها مع عدم وجوبها شرعا بل عقلا كما افاده المحقق الخراسانى او معه كما عن الفصول و يظهر الاعتراض عليهما مما مر من ان مصحح التكليف القدرة على الامتثال فى الجملة لا الى زمان الامتثال و هو بنفسه لطف و ان لا يكون له امتثال و إلّا لما صح تكليف الكفار فلا مانع من بقاء التكليف الى الخروج و اما بناء على سقوط الحرمة عن الحركة الخروجية فهل يكون العصيان للنهى عنها محققا بنفس الدخول فتكون بلا عنوان او يسقط الخطاب و يتاخر تحقق العصيان الى زمان الخروج و كلاهما بعيد ان يبقى الكلام فى حكم العبادة فى حال الخروج كالصلاة فالحق انه كالعبادة حال البقاء فى المغصوب فبناء على الجواز تصح مطلقا و بناء على الامتناع فلا تصح الا مثل الصلاة الواجبة فى ضيق الوقت و بناء على سقوط الحرمة و بقاء العقاب فصحة العبادة تتوقف على صحة التقرب بالمبعد و عدمها و قد مر الكلام فيه.
التنبيه الثانى مورد البحث فى الاجتماع و الامتناع فيما اذا احرز وجود الملاك فى الطرفين فان لم يحرز يرجع الى التعارض فى المجمع بين الدليلين و بناء على الجواز يثبت الملاكين باطلاق الدليلين و ثبوت الحكمين سواء كان اقوى فى البين او لا و اما بناء على الامتناع