أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٦٦ - فى الصحيح و الاعم
و مصداقا إلّا ان ينص الشارع على خلافه و مع الشك لا نص على الخلاف فيحمل على المتفاهم العرفى ان كان للدليل اطلاق و إلّا فيرجع الى الاصل و ما ذكرنا سابقا من ان اطلاق كلام الشرع ينصرف الى المصداق الشرعى انما هو مع العلم بخصوصيات المصداق الشرعى و بالجملة فكما ان المفهوم يحمل على العرفى الى ان يعلم النقل الشرعى كذلك يحمل على المصداق العرفى حتى يعلم خلافه فتحصل من ذلك انه لا اشكال فى التمسك بالاطلاق و مع عدمه فى اجراء اصل البراءة عند الشك فى الاجزاء و الشرائط على الوجه المختار و ينبغى تذييل البحث بامور للبحث عن بعض ما ذكره الاصحاب.
الاول ان الصحة بمعنى التمامية و لازمها سقوط الاعادة و القضاء كما عرفها الاصحاب و منشأها موافقة الامر كما عرفها به المتكلمون فالمعرف الاول بالنظر الى المعلول و الاثر كما ان الثانى بالنظر الى العلة المؤثرة فما ذكره المحقق الخراسانى من ان التعاريف كلها بالنظر الى اللوازم لا يخلو من النظر و لكنها من حيث المنشأ على ثلاثة اقسام الاول ما يرجع الى موضوع الامر من الاجزاء و الشرائط الشرعية التى كانت موردا للخطاب كالطهارة للصلاة الثانى الشروط العقلية كالقدرة و الخلو عن المزاحم الاهم و عدم تعلق النهى به الثالث الشروط الناشئة عن جعل التكليف المتاخرة عنه مثل قصد القربة و الوجه و لا اشكال فى ان الصحة الفعلية تتوقف على كل هذه الامور الثلاثة و على هذا هل يمكن اخذها جميعا فى المسمى بناء