أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٦ - فى المعانى الحرفية
الصرف فتأبى عن تصوير الارتباطية بمعنييه الذى فيه شوب وحدة و ملائمة فلا يتصور فى الماهية من حيث هى إلّا قسم واحد و هذه الاقسام كلها ثابت للوجود اولا و بالذات و لو رايت انتساب الاقسام فى كلمات الاكابر الى الماهية كان انتسابا بالعرض ان قلت قد قسموا اهل الفلسفة المقولات الى عشرة و جعلوا بعض اقسامها كالاضافة و الاين و نحوهما نسبية و بعضها كالكم و الكيف غير نسبية و المقولة تقع على الماهية لا على الوجود فيستفاد من تقسيمهم انقسام الماهية الى النسبية و غيرها قلت لا اشكال فى ان موضوع الفلسفة الاولى التى كان بيان المقولات و تقسيمها من جملة مسائلها هو الوجود و لا اشكال ان مرادهم بيان اقسام الموضوع فتقسيم المقولات و تحديدها انما كان باعتبار وجودها لا باعتبار صرف الماهية من حيث هى هى الثالث ان الموضوع له فى الالفاظ اما ان يكون الماهية من حيث هى هى او الماهية المقيدة بالوجود الذهنى او الخارجى او الاعم و قد اختار المشهور على ما نسب اليهم القول الاول و صرح باختياره المحقق الخراسانى فى الكفاية و لكن قد عرفت ان التحقيق هو الثانى و ان الوجود الذهنى بما هو مرآة و عنوان للخارج له دخل فى الموضوع له لما عرفت من تقييد المعانى الموضوع لها بالارادة و الارادة هنا عين الوجود الذهنى و اما الاحتمالان الاخيران فلم أر من صرح باختيارهما و على اى حال فالتحقيق ان يقال انه بناء على عدم دخل الوجود فى الموضوع له اصلا و جعل الموضوع له نفس