أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٢٠ - فى مدلول الامر
اختصاص لفظ (خواستن) فى الفارسية و كذا ما يشتق منه بصرف مرحلة الاظهار بل بصدق على الارادة الكامنة ايضا فيقوى القول الاول المنسوب الى المشهور إلّا ان التأمل فى ترادف اللفظين و قد ينعقد هذا البحث كلاميا كما حرر فى كتبه بان فى النفس سوى ما هو المعبر عنه بالارادة صفة اخرى يعبر عنها فى الانشاء بالطلب و فى الاخبار بالكلام النفسى ام الموجود صفة واحدة يعبر عنها بالارادة تارة و بالطلب اخرى و المقام لا يقتضى تحقيق هذا البحث هذا و قد يظهر من بعض الاصحاب كالمحقق الخراسانى اثبات معنى آخر للطلب يعبر عنه بالطلب الانشائى و قد عرفت سابقا انه اما ان يكون المقصود منه فرض وجوده بوجود اللفظ كما وجهه به بعض المحققين من تلامذته او وجودا اعتباريا غير ذلك كما هو ظاهر كلامه و قد عرفت ضعف التوجيه و اما تحقق وجود اعتبارى آخر بمجرد قوله اطلب او افعل فلا نتحققه فتدبر.
الثانية ان الالفاظ المستعملة فى مقام الطلب سواء من مادة الامر او من صيغة افعل هل يختلف كيفية استعمالها مع الالفاظ المستعملة فى الاخبار فالطائفة الاولى استعمال ايجادى و الثانية حكائى ام لا بل كل منهما يستعمل على نهج واحد فالاستعمال فى جميع الموارد هو الحكاية باللفظ عن المدلول فنقول القضايا الواقعة فى مقام الانشاء و الاخبار مركبة من مواد و هيئة اما المواد فلا اشكال فى انها لصرف الحكاية عن المدلول سواء كانت الفاظ مفردة او هيئة