أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٧٥ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
كما تقتضيه مقولة الاضافة و تعلق الصفات النفسية كالعلم و الارادة الى ما تعلقت بها ليس من الاضافة المقولية لان العلم و الارادة كيف نفسانى و هو مقولة برأسها فلو كان معه اضافة يلزم تركب المقولة الواحدة بل تعلقها بالمراد بالذات و المعلوم بالذات الموجود فى افقها نحو من الاشراق و ما هو فى الخارج مراد و معلوم بالعرض و لتحقيق ذلك مقام آخر و لو قلنا بسراية الامر و النهى فى الخارج فانما يلزم اجتماع الضدين فى المجمع لو كان العنوان من الجهة التعليلية و واسطة فى الثبوت لحكم المجمع و اما اذا كان جهة تقييدية و واسطة فى العروض فلا يلزم اجتماع الحكمين فى مورد واحد لانه متصف بهما بالعرض و العناوين التى كانت تتعلق بها الاحكام الشرعية ربما تنزّع من مقولات متعددة فكان وجودها غير وجود الموضوع و مغايرا بعضها مع بعض و التركيب بينها انضمامى و لا مانع من تعلق الحرمة باحدها و الوجوب بالآخر مثل لا تنظر الى الاجنبية و صل فعرض الابصار غير الاعراض التى تركبت منها الصلاة كالكيف المسموع و وضع القيام و القعود و غيره نعم ربما يتحد العناوين المنتزعة فى المقولة كالسجود و التصرف المنتزعين عن مماسة الاعضاء مع الارض و اعلم ان الصلاة و الغصب اللذين وقعا محل الكلام فى المقام لا يكونان مفهومين مقوليين بسيطين بل الصلاة مركبة من عدة مقولات و الغصب عن مقولات متعددة باختلاف انواع التصرف كالتعمم و التقمص من مقولة الجدة و القيام و القعود من مقولة الوضع و الازدراد و النحت