أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٧ - فى المعانى الحرفية
القضية التى فيها الحرف على الخارج و التحقيق فساد هذه الاشكالات جميعا اما الاول فلان الاستعمال ليس إلّا متابعة الواضع فى كيفية ارادة المعنى من اللفظ فاذا كان تعهدا لواضع ارادة المعنى فى الغير عند التلفظ و عمل التابع بذلك فقد ادى حق الاستعمال سواء كان هذه الارادة قيدا فى الموضوع له ام لا و بعبارة اخرى هذا الاشكال مبنى على الالتزام بانه لا بد فى مقام الاستعمال من لحاظ للموضوع له بجميع قيوده و عدم الاكتفاء باللحاظ الذى قيد به الموضوع له و اى دليل على ذلك و هذا نظير ما قالوا من ان الارادة لو كانت اختيارية فلا بد فيها من ارادة اخرى متعلقة بها فيتسلسل غفلة من ان اختيارية الارادة بذاتها لان ما بالغير لا بد و ان ينتهى الى ما بالذات و اما الثانى ففيه اولا ان الوجود المحقق فى عالم النفس ربطا بوجود المعنى الآخر لا يتصور فيه الكلية لانها من شئون المتصورات الاستقلالية كما عرفت سابقا التنافى بين الربطية و الكلية بما لا مزيد عليه و ثانيا ليس كل معنى مقيد بالوجود الذهنى كليا عقليا بل الكلى العقلى هو الطبيعى المقيد بعدم امتناع صدقه على الكثيرين كما حقق فى محله و اما الثالث فلما عرفت مرارا من ان التزام ذلك انما يكون على تقدير ان لا يكون الوجود الذهنى المأخوذ فى الموضوع له مرآتيا محضا و اما على تقدير كونه مرآتيا فالاحكام و النسب انشائية كانت ام اخبارية لا تتعلق الا بالمرئى و المحكى كما فى الوجود المأخوذ فى مرحلة الاستعمال بعينه و حينئذ لا يحتاج الى