أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٦ - فى المعانى الحرفية
ما وضع له الحروف الثالث دعوى امكان الفرق بين المعانى الاسمية و الحرفية فى مقام الوضع بعد الالتزام باتحادهما فى الموضوع له و المستعمل فيه فلا بد من التكلم فى كل واحد من المطالب الثلاثة و بيان وجه النقد و التصحيح فيها.
اما المطلب الاول فقد عرفت بعض الكلام فيه فى المقدمات من انه بناء على ما اختاره قد من ان الموضوع له هى الماهيات من حيث هى و ان اخذ الوجود فى الموضوع له ممتنع مطلقا فلا محيص له عن الالتزام بكلية ما وضع له الحروف كالاسماء بل و ما استعمل فيه لان الوجود الذهنى المأخوذ فى مرحلة الاستعمال يكون مرآتا و لا يقيد به المستعمل فيه كما توهمه المحقق القمى و هذا هو الذى صرح به المحقق الخراسانى فى الكفاية ففى الحقيقة كان النزاع فى المقام راجعا الى المبنى فعلى المبنى الذى اختاره لا محيص له عن الالتزام بكلية الموضوع له و المستعمل فيه إلّا انه قد عرفت فساد المبنى و العجب ممن سلك هذا المبنى و التزم بجزئية المعانى الحرفية و اما المطلب الثانى فالاشكالات التى توهم ورودها على القول بتقييد الموضوع له فى الحروف بالوجود الذهنى ثلاثة الاول تعدد اللحاظ فى مقام الاستعمال ليكون احدهما قيدا للمعنى و الثانى آلة الاستعمال و ذلك مخالف للوجدان مطلقا و موجب للدور على وجه الثانى صيرورة معانى الحروف كليات عقلية الثالث لزوم التجريد و التجوز فى مثل سر من البصرة الى الكوفة و فى كليا لا بد من انطباق معنى