أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٠٢ - فى تقسيمات المقدمة الواجب و فى الشرط المتاخر
كالارادة و النسبة الايقاعية و الوقوعية كما يتعلق بالصور الكلية يمكن ادخال التقدير و الغرض فى متعلقها فتقيد وجودها بهذا التقدير تقييدا قهريا تبعيا لا تقييدا لحاظيا استقلاليا مثلا اذا فرض النفس و قدر مجيء الزيد يريد اكرامه او ينشأ النسبة الايقاعية او اذا فرض طلوع الشمس مثلا يدرك النسبة الإيجابية بين النهار و وجوده فينشأ النسبة التصديقية و اما اذا فرض و قدر عدم مجيء زيد لا يريده و لا يبعث نحوه كما أنه اذا قدره عدم طلوع الشمس لا يدرك النسبة الإيجادية بين النهار و الوجود و هكذا فى الاعتبارات الوضعية فان مرجع الاعتبار فيها ان الشارع اذا تصور وجود امور على نظام مخصوص بعضها متصل و بعضها مقدم و بعضها مؤخر يرى المصلحة في اعتبار الملكية فيعتبرها و حينئذ كما ان تقدير وجود امر مقدما على امر آخر ربما يصير سببا فى ارادة ذلك الامر المتأخر او ايقاع الطلب عليه كذلك تقدير وجود امر مقارنا معه او متأخرا عنه ربما يصير سببا لانقداح الارادة نحو الامر المقارن معه او المقدم عليه مثل اذا مشى زيد فامش معه او اذا جاءك زيد فاستقبله و بالجملة يترتب على هذا الفرض و التقدير امران الاول انه لا اثر للارادة بالنسبة الى الطبيعة الخارجة عن حد الفرض لان الغرض يحده باعتبار تعلق الطلب به قهرا فلو اتى بها بما هو خارج عن الحد الذى فرضه و قدره لا يتحقق الامتثال مثلا اذا اكرم زيدا قبل المجيء فى الصورة الاولى كما اذا مشى بعده فى الصورة الثانية او استقبله حين مجيئة فى الصورة الثالثة كل ذلك