أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٢٧ - فى مدلول الامر
التكلم و على الاخيرين لا يلزم المجاز فى الكلمة كما هو ظاهر و اختار الوجه الاخير المحقق صاحب الكفاية كما اختار الوجه الاوسط بعض من تأخر عنه و قد مر شطر من الكلام فى بعض المباحث السابقة و قد حققنا هناك عدم اشتراك القبيلتين فى المدلول الوضعى و ذلك لما عرفت من انه ليس للنسبة بالمعنى الحرفى الذى هى الموضوع له للهيئة جامع مفهومى حتى تكون هو الموضوع له المشترك و انما هى متباينات بتلك الاعتبارات و النسبة الاخبارية الوقوعية مع النسبة الانشائية الطلبية متباينان بالسنخ ايضا فلا يعقل الوضع العام و الموضوع له الخاص بالنسبة اليهما ايضا و ان كان يعقل بالنسبة الى افراد كل واحد منهما و- ح- يكون الهيئات الجمل الاخبارية موضوعة لغير ما وضعت لها الجمل الانشائية فاذا استعملت فيها يكون مجازا او كناية و قد بينا فى الابحاث السابقة وجه ضعف القولين الآخرين فلا نعيد و حينئذ فالحمل على الكناية هو الوجه الاقرب و ذلك لان كل نسبة طلبية ايقاعية تستلزم نسبة وقوعية عادة و لو كان بملاحظة ما عليه نظر الشرع و إلّا آمر فاستعمال الهيئة الموضوعة للنسبة الوقوعية و ارادة النسبة الطلبية اى لينتقل منها الى النسبة الطلبية يكون من قبيل ذكر اللازم للانتقال الى الملزوم و على هذا يصح ما قاله بعضهم من ان ذكر الجملة الخبرية فى مقام الطلب يكون آكد و ذلك لانه كما ان الكناية فى مقام الاخبار تكون ابلغ من الصراحة و اوقع فى مقام اثبات المطلوب كذلك يكون آكد و ابلغ فى مقام الانشاء من اللفظ الصريح فيه