أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٥ - فى المعانى الحرفية
الهيئات و الحروف مثلا اذ قال احد سار زيد من البصرة قلنا معانى خمسة مادة السير و زيد و الربط بينهما و البصرة و الربط بين السير و البصرة ثلاثة منها معنى اسمى و هى السير و الزيد و البصرة و اثنان منها معنى حرفى و هو الربط بين السير و الزيد و بين السير و البصرة و لا اشكال فى ان وضع نفس المواد لا يفى بافادة الربطين لا اجمالا و لا تفصيلا فلو قيل سير و زيد و بصرة لا يستفاد منه الربط بوجه فلا بد من افادة الربطين من وضع لفظ لهما كوضع اللفظ لمدلول السير و البصرة و اللفظ الموضوع لهما هيئة سار و لفظة من ثم لا اشكال فى انه بعد وضع الالفاظ للمواد و الروابط بصير فاعلية زيد مدلولا للكلام باعتبار وضع هيئة سار لان مدلولها النسبة الصدورية و لكن لاشتراك هيئة تعلق الفعل بين النسبة الفاعلية و المفعولية و اشتراك مادة زيد بين عروض معنى الفاعلية و المفعولية اى صلاحيته لكليهما يصير مجملا فتحتاج الى قرينة معينة و هى الاعراب فليس للاعراب معنى غير مستفاد من اصل الكلام بل هو لتعيين ما افاده الكلام مجملا فالفرق بين المعانى الحرفية و مدلولات الاعراب واضح جدا و قياس الحروف بالاعراب قياس مع الفارق كما لا يخفى.
المقام الثانى فى تزييف قول المحقق الخراسانى و هو القول الثالث و اعلم ان محصل هذا المسلك ثلاثة مطالب الاول توهم كلية الموضوع له و المستعمل فيه فى الحروف الثانى الاشكالات التى توهمت من القول باخذ اللحاظ و التصور الذهنى فى