أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٤٥ - فى التعبدى و التوصلى
لاشتراطه به و يستحيل تقدمه عليه كما ان الامر بالغسل لا بد و ان يكون قبل الفجر لاشتراك الصوم فى الجزء الاول من النهار بالطهارة و- ح- فحيث ان غرض المولى مترتب على الصوم المقيد و يستحيل ان يأمر بهما بامر واحد جامع بين ما قبل الفجر و بعده فلا بد و ان يستوفى غرضه بامرين احدهما قبل الفجر بالغسل و الآخر بعد الفجر بالصوم و- ح- فحيث ان الامرين نشأ عن ملاك واحد فهما فى حكم امر واحد و اطاعتهما و معصيتهما واحدة لا يكون الاتيان بالمأمور به من احدهما مجزيا و مسقطا من دون الاتيان بالمأمور به من الآخر و ما نحن فيه من هذا القبيل ايضا فانا اذا فرضنا ان غرض المولى مترتب على الصلاة بداعى القربة فاذا اراد المولى استيفاء غرضه فحيث انه لا يمكن له ذلك إلّا بامرين فلا بد من امر متعلق بذات الصلاة و الآخر باتيانها بقصد القربة و توهم الاكتفاء بامر واحد بالصلاة و ايكال الجزء الآخر الى حكم العقل فما لا معنى له الى ان قال فظهر ان توهم سقوط الامر الاول مع عصيان الامر الثانى لا معنى له فان ذلك انما يصح فيما اذا كان الامر ان مستقلين و ناشئين عن ملاكين كما اذا فرضنا تعلق النذر بفعل صلاة الفريضة فى المسجد فانه اذا صليها فى الخارج يسقط الامر الصلاتى و ان كان عاصيا بالقياس الى الامر النذرى و يجب عليه الكفارة لا فى مثل ما نحن فيه الذى نشأ الامران عن ملاك و غرض واحد فيستحيل سقوط احدهما دون الآخر كما ظهر ان عدم السقوط و لزوم الاتيان بداعى الامر من قبل الامر الثانى لا من