أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٤٣ - فى التعبدى و التوصلى
و المتحصل مما ذكرنا عدم امتناع اخذ قصد القربة فى متعلق الامر باحد هذه الوجوه التى مر الكلام فيه ثم القائلون بالامتناع اختلفوا فى وجه اعتبار قصد التقرب فى العباديات فما يظهر من الشيخ الاعظم الانصارى (قدّس سره) و تبعه عليه المحقق الخراسانى عليه الرحمة هو ان اعتباره عقلى من جهة ان سقوط الامر يتوقف على حصول الغرض الداعى نحو الامر فمتى كان الغرض باقيا لم يسقط الامر و ان جاء المأمور متعلقه الف مرة لان علة الحدوث علة البقاء فاذا اعلم المأمور للامر غرض فى امره يتوقف على قصد التقريب و اتيان متعلقة بداعى امره فيحكم العقل المستقل فى باب الإطاعة و العصيان بلزوم اتيان متعلق الامر تقربا ليحصل الغرض و يتحقق الامتثال و الاطاعة للمولى و يجتنب عن من المخالفة و المعصية التى هى ظلم عليه و فيه اولا ان المراد من الغرض اما ان يكون الداعى الى جعل الحكم و علل التشريع كما فى كتاب للصدوق عليه الرحمة فتحقق المأمور به بالنسبة اليه ليس علة تامة بل من قبيل المعدات لانه يتوسط بينه و بين حصول هذه العلل امور غير اختيارية للمكلف فقد تحصل هذه العلل و قد لا تحصل كما فى تأثير الصلاة فى النهى عن الفحشاء مثلا فتوقف سقوط الامر على هذه الاغراض و العلل واضح البطلان و ان كان المراد منه الغرض من الانشاء اى العنوان المتعلق به الامر فحصوله باتيان نفس متعلق الامر قهرى و بالجملة لا اشكال فى ان الملحوظ فى جعل التكاليف غايات و اغراض متعددة مترتبة بعضها على بعض فالغرض الاولى