أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٤٢ - فى التعبدى و التوصلى
و منها ان يأمر بالفعل باعتبار الحصة التى يأتى بها العبد بداعى التقرب بان لا يكون داعى التقرب قيدا فى المأمور به و لا جزء له و لكن كان حدا و معرفا له باعتبار تعلقه بالحصة الملازمة له قال بعض المحققين و اما اذا تعلق الامر بذات المقيد اى بهذا الصنف من نوع الصلاة و ذات هذه الحصة من حصص طبيعى للصلاة فلا محذور من هذه الجهة ايضا لفرض عدم اخذ قصد القربة فيه و ان كان هذه الحصة خارجا لا يتحقق إلّا مقرونة بقصد القربة فنفس قصر الامر على هذه الحصة كاف فى لزوم القربة و حيث ان ذات الحصة غير موقوفة على الامر بل ملازمة له على الفرض فلا ينبعث القدرة عليها من قبل الامر بها بل حالها حال سائر الواجبات كما سيجيء إن شاء اللّه انتهى كلامه و لكن التحقيق عندى عدم صحة هذا الوجه لان الطبيعى متى لم يلحظ معه عوارض التشخص الحقيقى لم ينحصر فى الفرد و متى لم يلحظ معه عوارض الصنف لم ينحصر فى الصنف و لا يكون حصة فالصحة هو لحاظ الطبيعى مع عوارض الشخص او الصنف اى مقيدا بها بحيث يكون التقييد داخلا و القيد خارجا فالصلاة الملحوظ مع خصوصية صنف المتقرب بها و كونها بداعى الامر اما ان يؤخذ هذه الخصوصية فى تعلق الامر بها فيرجع الى التقييد بداعى الامر و اما ان لا يؤخذ هذه الخصوصية فى مقام تعلق الامر مطلقا لا شطرا و لا شرطا و لازمه سقوط الامر بمجرد اتيان الطبيعة باى داع كان و لا معنى لتقيد مرحلة الامتثال حينئذ بقصد الامر كما لا يخفى.