أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٤٩ - فى التعبدى و التوصلى
الاول عدم صدق الاطاعة على مجرد ايجاد متعلق الامر الثانى اقتضاء الامر المولوى ذاتا للاطاعة و لزوم امتثاله بحكم العقل اما الاول فهو ظاهر لان الاطاعة من الطوع كالمطاوعة و انما يصدق مع تأثير امر المولى فى المكلف و اثره ليس إلّا ان يكون داعيا له نحو العمل و ان يكون تحريكه بحكمه و إلّا فمجرد موافقة عمله مع امر المولى و ارادته لا يصدق عليه الاطاعة و الامتثال و الشاهد على ذلك انه اذا اتى العبد من عند نفسه و شهوته عملا غافلا عن امر المولى او جاهلا به او معتقدا خلافه فطابق امر المولى واقعا لا يصدق عليه الاطاعة و الامتثال و ان كان ربما يسقط امر المولى لحصول الغرض و الملاك و مجرد علم العبد بالامر مع عدم داعى الامر لا يوجب صدق الاطاعة و الامتثال للقطع بعدم اثر للعلم و الجهل فى ذلك فالمناط هو داعوية الامر و عدمها.
و اما البحث الثانى فتحقيق الكلام فيه انه لا اشكال فى ان مرجع الامر المولوى الى جعل الداعى للعبد و بعثه نحو العمل و بعبارة اخرى التأثير فى العبد بجعله آلة لايجاد العمل فلازمه تأثر العبد بذلك فلو لم يتأثر لم يجر على مقتضاء و الجرى على مقتضى الامر واجب عقلا بحكم العبودية و رسم الرقية و عدم التأثر بامر المولى هتك الحرمة و طغيان عليه و ان اوجد متعلق الامر و هذا ايضا امر ظاهر و ان كان ربما يكون اخفى من البحث الاول فظهر من ذلك كله ان مقتضى طبع الامر المولوى العبادية كما ان مقتضى طبع الامر