أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٦٥ - فى اقسام الواجب
الغرض الواحد لا يستلزم إلّا عقابا واحدا لأنّ مطلق الوجوب المولوى لا يستلزم العقاب كما لا يخفى فى مثل الوجوب المقدمى على ما سيأتى تحقيقه إن شاء اللّه تعالى.
الثانى ان يكون الوجوب التخييرى وجوبا مع جواز الترك الى بدل فقد وجب كل من الفعلين مستقلا مع التجويز فى ترك كل منهما الى بدل و هذا نحو من الوجوب مركبا من النسبة الايقاعية التى هو مفاد الهيئة كما عرفت و من جواز الترك لا ان يكون جواز الترك كيفية فى النسبة الطلبية بل منضما اليه من الخارج كما فى الاستحباب على ما سبق منا انه مركب من البعث نحو الفعل مع التجويز فى تركه مطلقا فلذا لا يترتب على المخالفة عقاب فيكون الفرق بين الاستحباب و الوجوب التخييرى ان الترخيص فى الترك مطلق فى الاول و مشروط باتيان البدل فى الثانى و لذا لو اتى بالبدل و ترك الآخر لا يستحق العقاب اصلا.
الثالث ان يكون الوجوب التخييرى مرجعه الى جعل وجوب مشروط بترك البدل فالعتق واجب على فرض ترك الصوم و الصوم واجب على فرض ترك العتق و لازم ذلك ايضا تعدد العقاب فى فرض ترك الكل لان الشرط بالنسبة الى الجميع حاصل فيشترك الوجه الاول فى الضعف من هذه الجهة.
الرابع ان يكون الوجوب التخييرى وجوبا لاحد الشيئين على البدل بناء على ان الوجوب او الارادة التشريعية قابل للتعلق بالمردد