أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٤٧ - اذا ورد عام و خاص و حكم النسخ و ابداء
بيانه ثم اختفى بعد ذلك و فيه انه ان كان صدور البيان بمجرد اظهاره عند احد بحيث لم يكن معرضا للوصول الى سائر المكلفين عادة فاختفى عنهم فلا يرفع قبح تاخير البيان عن وقت الحاجة لان المراد به البيان الواصل الى عامة المكلفين عادة و ان كان صدر و وصل الى عامة المكلفين فى ذلك الحين ثم اختفى عن المتاخرين فان كان رافعا للاشكال إلّا انه بعيد جدا مع وفور الداعى الى نشره عند الروات و المحدثين بحيث يكاد القطع بعدمه اذا عرفت ذلك كله فقد عرفت انه لا مانع من حمل الخاص على انه مخصص للعام المخالف له فى جميع صور المسألة لما عرفت من ان ما ذهبوا اليه من قبح تاخير البيان عن وقت الحاجة المستلزم لحمل الخاص المتاخر عن وقت حاجة العمل بالعام على النسخ غير صحيح فلا اشكال فى مقام ثبوت المخصصية فى جميع صور المسألة و اما فى مقام الاثبات فنقول ان الخاص الوارد على وجهين احدهما ما هو حال اكثر الخصوصات الواردة فى الاخبار لو لا كلها ان يبين حكما لموضوعه مطلقا غير مقيد بزمان دون زمان او بحين من الاحيان بحيث كان مفاده ان حكم هذا الموضوع فى شريعة الاسلام ثابت فهو كاشف عن تقييد موضوع العام بغير مورد الخاص و يتعين كونه مخصصا لا ناسخا لان الناسخ يرفع الحكم من حينه لا مطلقا ثانيها ان يكون لسانه رفع الحكم من حين صدوره و كان صادرا بعد وقت العمل بالعام فيجوز ان يكون ناسخا بل هو ظاهر منه مع انه نادر بل لم نجده فى الاخبار الواردة