تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - مسألة ١ إذا أقرّ المدّعى عليه بالحقّ عيناً أو ديناً
و لو أقرّ و لم يحكم فهو مأخوذ بإقراره، فلا يجوز لأحد التصرّف فيما عنده إذا أقرّ به إلّا بإذن المقرّ له، و جاز لغيره إلزامه، بل وجب من باب الأمر بالمعروف. و كذا الحال لو قامت البيّنة على حقّه من جواز ترتيب الأثر على البيّنة، و عدم جواز التصرّف إلّا بإذن من قامت على حقّه، نعم في جواز إلزامه أو وجوبه مع قيام البيّنة من باب الأمر بالمعروف إشكال؛ لاحتمال أن لا يكون الحقّ عنده ثابتاً، و لم تكن البيّنة عنده عادلة، و معه لا يجوز أمره و نهيه، بخلاف الثبوت بالإقرار (١).
(١) إذا أقرّ المدّعى عليه بالحقّ الذي ادّعاه المدّعى عيناً أو ديناً، و كان جامعاً لشرائط الإقرار المذكورة في كتاب الإقرار [١]، و في قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز، التي هي من القواعد الفقهيّة المبحوث عنها في محالّها [٢]، فتارةً يحكم الحاكم على طبقه و أُخرى لا يحكم.
ففي صورة الحكم على طبق الإقرار بناءً على القول بعدم اختصاص الحكم الذي هو إنشاء من القاضي لرفع التنازع و فصل الخصومة، كما سيأتي [٣] بغير صورة الإقرار بناءً على اختصاصه بصورة وجود المخاصمة، و مع الإقرار بدعوى المدّعى لا مخاصمة، كما عرفت [٤] في الحكم على الغائب يُلزم الحاكم المقَرّ بما أقرّ به و انفصلت الخصومة، و يترتّب عليه لوازم الحكم كعدم جواز نقضه، و عدم جواز رفعه إلى حاكم آخر، و عدم جواز سماع حاكم آخر دعواه على تقدير الرفع، و غير
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الإقرار: ٤٤٧- ٤٦٦.
[٢] القواعد الفقهيّة للمؤلّف دام ظلّه: ١/ ٦٥- ٨٣.
[٣] في ص ١١٩.
[٤] في ص ١٠٧- ١٠٨.