تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - كتاب القضاء
معنى القضاء اصطلاحاً و أمّا بحسب الاصطلاح الذي لا يراد به إلّا الاصطلاح الفقهيّ، لا الحقيقة الشرعيّة، بل و لا المتشرعية؛ لأنّ مورد بحثهما هو ألفاظ العبادات مثل الصلاة و الصيام و الحجّ، دون المعاملات بالمعنى الأعم أو الأخص مثل البيع و نحوه، فإنّه لا يراد منها إلّا المعاني العقلائيّة العرفيّة المتداولة، غاية الأمر اعتبار الشارع فيها بعض الأُمور نفياً و إثباتاً كالنهي عن بيع الغرر [١]، و إلّا فالمراد من مثل قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٢] هو البيع العرفي العقلائي، و إلّا يلزم أن يكون مثل الضرورية بشرط المحمول؛ لأنّ الحكم بأنّه أنفذ اللَّه البيع الشرعي يرجع إلى ذلك.
و كيف كان، فقد عرّفه في محكي المسالك [٣] و الرياض [٤] و الكشف [٥] و التنقيح [٦] و مثلها [٧] بأنّه عبارة عن ولاية الحكم شرعاً لمن له أهليّة الفتوى بجزئيّات القوانين الشرعيّة على أشخاص معيّنين من البريّة بإثبات الحقوق و استيفائها للمستحق. و عرّفه في محكي الدروس [٨] بأنّه ولاية شرعيّة على الحكم و على المصالح العامّة من قبل الإمام (عليه السّلام).
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ٢/ ٤٥ ح ١٦٨، و عنه وسائل الشيعة: ١٧/ ٤٤٨، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة ب ٤٠ ح ٣ و بحار الأنوار: ٧٣/ ٣٠٤ ح ١٩ و ج ١٠٣/ ٨١ ح ٤.
[٢] سورة البقرة ٢: ٢٧٥.
[٣] مسالك الأفهام: ١٣/ ٣٢٥.
[٤] رياض المسائل: ٩/ ٢٣٣.
[٥] كشف اللّثام: ٢/ ٣٢٠ (ط ق).
[٦] التنقيح الرائع: ٤/ ٢٣٠.
[٧] كالمهذّب البارع: ٤/ ٤٥١، و القضاء و الشهادات (تراث الشيخ الأعظم): ٢٥- ٢٦.
[٨] الدروس الشرعيّة: ٢/ ٦٥.