تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - مسألة ١٢ إنّما يجوز إمضاء حكم القاضي الأوّل للثاني إذا علم بصدور الحكم منه
و لا الآثار الشرعيّة المترتّبة عليها، فلا يثبت باستصحاب حياة زيد إلّا حرمته تزويج امرأته و تقسيم أمواله و نحوهما، و لا يثبت به بياض لحيته و لا الآثار الشرعيّة المترتّبة عليه، كما لا يخفى.
و هكذا لا يثبت حكمه بمشاهدة خطّه و إمضائه، سواء علم بكونه خطّاً و إمضاءً له، أو قامت البيّنة على ذلك؛ لعدم حجّية الخطّ و الإمضاء شرعاً إلّا في صورة العلم أو الاطمئنان كما عرفت.
و قد ورد في رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليه السّلام) أنّه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حدّ و لا غيره حتّى وليت بنو أُميّة فأجازوا بالبيّنات [١]. و سيأتي البحث في مفاد الرواية في الفصل الأوّل من الفصلين المبحوث عنهما في خاتمة كتاب القضاء إن شاء اللَّه، فانتظر [٢].
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٣٠٠ ح ٨٤٠ و ٨٤١، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٩٧، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٢٨ ح ١.
[٢] في ص ٣٦٣- ٣٦٦.