تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - مسألة ١١ لا يجوز إمضاء الحكم الصادر من غير الأهل
عليه مكان التنفيذ النقض، إمّا في خصوص صورة الترافع إليه، و إمّا مطلقاً بناءً على كون عمله محرّماً؛ لعدم صلاحيّته للقضاء كما تقدّم [١].
و هذا أي جواز التنفيذ في صورة الجواز لا فرق فيه بين الميّت و الحيّ، و لا بين بقاء القاضي الأوّل على شرائط القضاء، أو ارتفاع بعض الصفات كالعدالة عنه. و اشترط في الجواز حينئذٍ أن لا يكون إمضاؤه موجباً لاغراء الغير بأنّه أهل فعلًا، مع أنّه لو فرض حرمة الإغراء يكون هذا عنواناً آخر، و اتّحاده مع التنفيذ فضلًا عن الملازمة لا يوجب اتّصاف التنفيذ بعدم الجواز، و على تقديره و تقدير كونه قادحاً في العدالة يكون ذلك بعد التنفيذ و به، لا قبله حتى يخرج من الأهليّة.
و أمّا الحكم الاستقلالي من الحاكم الثاني فمشروط بالعلم بموافقته لرأيه؛ لأنّ المفروض تحقّق الحكم، و هو لا بدّ أن يكون عن اجتهاد و رأي بخلاف التنفيذ. نعم ظاهر المتن أنّه في صورة العلم بالحكم السابق لا يجوز الحكم؛ لأنّه لا أثر له، مع أنّ عدم الأثر بمعنى اللغويّة لا يوجب الحرمة؛ لأنّه ليس كلّ لغو بمعنى عدم ترتّب الأثر عليه بحرام، فهذا الاستثناء غير تامّ.
[١] في ص ٢٠- ٢٢.