تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠١ - مسألة ٩ لو رجعا بعد الحكم و الاستيفاء و تلف المشهود به لم ينقض الحكم و عليهما الغرم
هامش الوسائل نقلًا عن التهذيب الذي هو المصدر هو ما ذكرنا، مضافاً إلى أنّ سياق الكلام يقتضي ذلك، كما لا يخفى.
و بالجملة: لا إشكال في أصل الحكم خصوصاً مع قوّة السبب على المباشر.
الأمر الثاني: ما لو كان الرجوع بعد الحكم و قبل الاستيفاء، فإن كان من حدود اللَّه تعالى محضاً نقض الحكم على المشهور [١]؛ للشبهة الدارئة للحدّ، و كذا ما كان مشتركاً بين اللَّه تعالى و بين الناس كحدّ القذف و حدّ السرقة، لاشتراك الجميع في السقوط بعروض الشبهة.
نعم جعل في المتن الأشبه عدم النقض بالنسبة إلى سائر الآثار غير الحدّ؛ لفرض تمامية الحكم كالأمثلة المذكورة في المتن، و أمّا بالنسبة إلى الحقوق عدا ما تقدّم كالقتل و الجرح فقد قوّى فيه عدم النقض، و إن تردّد فيه المحقّق في الشرائع [٢]، و الوجه في عدم النقض تمامية الحكم لفرض كون الرجوع بعده و قبل الاستيفاء، و لا يكون المورد حدّا حتى يدرأ بالشبهة.
الأمر الثالث: ما لو كان الرجوع بعد الحكم و قبل الاستيفاء في حقوق الناس، و قد قوّى فيه عدم النقض و إن كانت العين باقية؛ لأنّه لا وجه للنقض، و بقاء العين لا دخل له في جواز النقض، و لكنّ المحكي عن نهاية الشيخ [٣] تردّ على صاحبها
[١] إرشاد الأذهان: ٢/ ١٦٥، غاية المرام: ٤/ ٣٠٣- ٣٠٤، مجمع الفائدة و البرهان: ١٢/ ٤٩٠- ٤٩١، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٧٨٣، كشف اللثام: ١٠/ ٣٨٦، رياض المسائل: ١٣/ ٤٠٢- ٤٠٣، جواهر الكلام: ٤١/ ٢٢٢.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ١٤٢- ١٤٣.
[٣] النهاية: ٣٣٦.