تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٦ - الثالث الأحوط وجوب تحمّل الشهادة إذا دعي إليه من له أهلية لذلك
لا أشهد لكم [١].
و صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قوله تعالى وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا قال: لا ينبغي لأحد إذا دُعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم عليها. و قال: فذلك قبل الكتاب [٢].
و رواية داود بن سرحان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يأب الشاهد أن يجيب حين يدعى قبل الكتاب [٣].
و ما رواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضيل قال: قال العبد الصالح (عليه السّلام): لا ينبغي للذي يدعى إلى الشهادة أن يتقاعس عنها [٤]، إلى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال.
هذا، و يمكن أن يقال: بأنّ التعبير ب «لا ينبغي» خصوصاً مع وقوعه في مقام تفسير الآية غير ظاهرة في الوجوب، لأنّه مثل قوله تعالى وَ لا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ [٥] مع عدم وجوب الكتابة عليه ظاهراً، لا دلالة له على الوجوب، و إن كانت الآية في نفسها ظاهرة في النهي التحريمي عن الإباء عن التحمّل، و لكن مع ذلك كلّه فالأحوط الوجوب، كما في المتن.
ثمّ إنّه ربما يقيّد الوجوب بصورة عدم الضرر، فان كان المنشأ فيه حديث
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٧٥ ح ٧٥٣، الكافي: ٧/ ٣٧٨ ح ١، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣١٠، كتاب الشهادات ب ١ ح ٥.
[٢] الكافي: ٧/ ٣٨٠ ذ ح ٢، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣١٠، كتاب الشهادات ب ١ ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٧٦ ح ٧٥٥، الكافي: ٧/ ٣٨٠ ح ٦، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣١٠، كتاب الشهادات ب ١ ح ٦.
[٤] الفقيه: ٣/ ٣٤ ح ١١١، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣١١، كتاب الشهادات ب ١ ح ٩.
[٥] سورة البقرة ٢: ٢٨٢.